الاثنين، 17 أغسطس 2020

الحمامات التركية في مواجهة العصرية


أصبح الناس في هذه الأيام يعتمدون كثيرا على الحمامات أو المراحيض الغربية التي تشبه في شكلها الكرسي، تماشيا مع "الموضة" أو رغبة في إظهار المستوى الاجتماعي (!!!)، متناسين الأضرار المحتملة التي يمكن أن تحدثها وضعية الجلوس أثناء التبرز، بدلاً من القرفصاء في المراحيض "القديمة" المعروفة بالحمامات التركية، و التي تتيح الوضعية الطبيعية و المنسجمة مع تشريح الجزء النهائي للقولون (المستقيم و الشرج). فقد ثبت أن الجلوس بالطريقة "الكلاس" يمنع خروج كل البراز إلى خارج الجسم بسبب تَكوُن منطقة انتقالية أو زاوية غير مفتوحة بالشكل الكافي بين المستقيم والقناة الشرجية (كما يظهر على الصورة) نتيجة غياب الاسترخاء الكافي للعضلات الرافعة للشرج.
الحمامات التركية و الغربية

من الأضرار الصحية المحتملة لكثرة استعمال الحمامات الحديثة : الإمساك المزمن و البواسير. كما أن التفريغ الجزئي للقولون (المعي الغليظ) يؤدي إلى تراكم السموم بفعل التخمر المفرط، تحت تأثير جراثيم الأمعاء، مما قد يتسبب في تكاثر الغازات أو حتى التهابات معوية و أمراض تعفنية. 
حمام عصري صحي

و لأن العادات قد تغيرت، و حيث لا يمكن الاستغناء عن بعضها حتى و إن كانت سيئة أو مضرة بالصحة، فقد تم – كما توضحه الصورة جانبه - ابتكار طريقة جديدة تتيح التبرز الصحي الذي توفره الحمامات التركية، دون الاضطرار إلى استبدال أو التخلص من المراحيض العصرية.